القاضي عبد الجبار الهمذاني

250

المغني في أبواب التوحيد والعدل

فصل في أن من يصلح للإمامة لا يصير إماما ، وانه لا بد من تحدد امر به يصير إماما اعلم أنه لا خلاف بين من لا يقول بالنص في كل إمام ، أنه لا يصير إماما بأن يصلح لذلك وتجتمع فيه الشرائط . ويبين صحة ذلك أنه لو صار إماما لذلك ، لوجب أحد أمرين : إما المنع من مساواة الاثنين في ذلك ، أو تجويز إمامين . وقد بينا فساد ذلك ، وما بيناه من حال الصحابة وأنهم لم يقتصروا في إثبات الإمام على صلاحه لذلك ، بل جعلوه إماما بالعقد . والبيعة على الوجه الّذي جرت عادتهم به يدل على ما ذكرناه . وقد ثبت بما سنذكره أن الصحيح أن يكون إماما باختيار الغير ، وأنه يلزم قبول العقد إذا كان كامل الشرائط ، فيجب أن نقصد إلى بيان ذلك .