القاضي عبد الجبار الهمذاني
246
المغني في أبواب التوحيد والعدل
في بلده ، من التصرف في البلد ، أن « 1 » يغلبه العدو والخوارج أن يجوز لعلى ؟ ؟ ؟ « 2 » الناس أن يعقدوا لغيره في بلادهم . فإن جاز ذلك فيجب أن يكون للإمام المعقود له أن يخرج نفسه من الإمامة مع سلامة الحال لوجود إمام ثان ، بأن تقع الكفاية . كما قد يجوز ذلك في الإمارة والقضاء ؛ فإنما لا نجيز للنبي أن يخرج نفسه من النبوة لأمر يرجع إلى الرسالة التي حملها وجعل حجة في أدائها ، لا يختص بحال دون حال ، وليس كذلك حال الولايات . وبعد / فلو جاز ذلك في بلدين بعيدين لوجب إذا انتقل أحدهما إلى الآخر واجتمعا فيه أن يكونا إمامين كما كانا . ولو جاز ذلك والحال هذه ، جاز مثله بعد أن يعقد لهما على هذا الحد . ولما وجب عند الاجتماع أن يسلم أحدهما للآخر ، إذا علمه أحق منه وأفضل ، كما يحكى عن صاحب هذه المقالة . وأما ما يروى عنه في الحسن والحسين عليهما السلام : « ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا » فلا بد من أن يحمل على ترتيب ؛ لأنهما في الحال لم يكونا كذلك ، بل كانا صغيرين ، وإنما خبر عن العاقبة . وكما يجب حمله على ذلك ، فكذلك يجب أن يحمل على أن أحدهما يكون كذلك بعد الآخر « 3 » . وقد بينا ما في ذلك من الكلام من قبل ، وأنه لا يدل على النص . وبعد فلو جاز إثبات إمام ثان للحاجة إليه بأن يتصرف ويخرج ، أو بأن يختاره أهل الفضل . لجاز للإمام أن يختار إماما آخر ؛ لأن ما يجوز للناس أن يختاروه
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلها ( بأن . . . الخ ) ( 2 ) كذا في الأصل . ( 3 ) في الأصل ( بعد الا . وقد ) .