القاضي عبد الجبار الهمذاني
91
المغني في أبواب التوحيد والعدل
أن أحوال المكلفين لا يختلف فيه ؛ وهذا كما دل الدليل من قبل الرسول صلى اللّه عليه ، في شرائعه أنها لا تنسخ ولا تغير ؛ وإن لم يكن هناك دليل فالواجب بعد ورود الشرع أن يكون الحال فيه كالحال قبل ورود الشرع ، في أن الّذي جوّزناه في المستقبل ، والتكليف قائم بمجرد العقل ، يجوز والشرع قد ورد ؛ لأن ورود الشرع إذا لم يتضمن ما يعلم به أن الشرع لا يتغير لم ينقلنا عما كنا عليه ، من التجويز في المستقبل ، وإنما ينقلنا عما كنا عليه في حال التمسك دون ما بعده .