القاضي عبد الجبار الهمذاني

47

المغني في أبواب التوحيد والعدل

يعلم أنه لا نبي في أيام « 1 » الرسول صلى اللّه عليه ، ولا شرائع غير هذه ؛ إلى ما شاكل ذلك ؛ وعلى هذا الوجه ينبغي أن يقاس هذا الباب ؛ وقد نبهنا على طريقته ؛ وهذه الجملة هي التي يحتاج إليها قبل إثبات نبوّة نبينا ، صلى اللّه عليه ، وقد تقصيناها ؛ فأما الجنس الآخر من الكلام في الأخبار وهو الّذي يقتضي منها غالب الظن ، كأخبار الآحاد والشهادات وما شاكلها ، فإنما يحتاج إليه في معرفة الشرائع ، ونحن نذكره عند القول في أدلة الشرع ، لأن الّذي يحتاج إلى بيانه عند أوّل التكليف من الخاص وغير ذلك فقد بيناه ، وكشفنا القول فيه ، وباللّه التوفيق .

--> ( 1 ) في ص : « امام » .