القاضي عبد الجبار الهمذاني
352
المغني في أبواب التوحيد والعدل
لأنهم قد يحتاجون إلى ذلك كما يحتاجون إلى التخصص ، فمتى قال القائل « 1 » ] بما ذكرناه ، فقد جعل كل الكلام موضوعا للإيهام ، وفي هذا نقض ما وقعت المواضعة عليه ؛ وقد علمنا أنها إن كانت توقيفا فهي واقعة من حكيم ، أو واقعة ممن يجرى مجرى الحكيم ، وإن كانت بمواطأة العقلاء ، وسبيلهم في اللغة سبيل أحدنا ، فيما يصطلح عليه من الآلات ، التي لا اسم لها في اللغة ؛ أو في تسمية الأولاد والخدم ، فإذا كان الغرض بذلك إبانة التفرقة والاختصاص فكذلك القول ، في حال اللغة . . وسنبين الكلام في بقية ذلك من بعد ، فإذا صح في اللغة ما ذكرناه ثبت كون الكلام دالا ، على ما تقدّم ذكرنا له .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من « ص » .