القاضي عبد الجبار الهمذاني
71
المغني في أبواب التوحيد والعدل
الوجوه . ولذلك قلنا إن الكذب يقبح / لأنه يتناول الشيء على غير ما هو عليه ، فلم يجب على المكلف ( « 1 » ) قبحه لأن ذلك يتأخر عنه . فإن قال : إذا ثبت أن من شرط حسن التكليف أن يعلم المكلف أنه سيلطف [ به ] فقد اقتضى ذلك أن اللطف نفسه من شرطه . قيل له : ليس الأمر كما ظننته ؛ لأن ما عليه المكلف من أوصافه ، إذا جعلناه كالشرط في حسن فعله ، لم يجب أن نكون قد جعلنا الحوادث شرطا في ذلك . فلو أنه تعالى قد كلف على الوجه الّذي يحسن عليه ثم لم يلطف ؛ كان لا يتغير حال التكليف عن الحسن . وإنما كان يكون القديم تعالى غير فاعل للواجب ؛ تعالى اللّه عن ذلك .
--> ( 1 ) مطموس .