القاضي عبد الجبار الهمذاني

386

المغني في أبواب التوحيد والعدل

في هذا المذهب لا يخلون من وجهين : إما أن يمنعوا في كل الآلام أن تقع منه تعالى إلا على وجه الاستحقاق ، فالكلام عليهم كالكلام على أصحاب التناسخ فيما يذكر من بعد . وإن قالوا إن الطفل لا يألم للنفع من حيث لا يصح فيه الاستحقاق ، أو لانتفاء التكليف ، ويجوز في البالغ أن يألم للنفع ، بينا لهم أن الوجه الّذي لأجله يحسن منه تعالى إيلام البالغ للنفع ، يوجب حسن إيلام الطفل لمثله ، لأنه إذا كان يستحق عليه العوض ، فتكون به مصلحة لبعض المكلفين ، فقد وجد على الوجه الّذي يحسن عليه ما يفعله تعالى بالبالغين . وهذا كاف في هذا الباب . وسنبين بطلان قولهم في الطبع والاتفاق وغيرهما « 1 » فيما بعد .

--> ( 1 ) في الأصل وغيره .