القاضي عبد الجبار الهمذاني

343

المغني في أبواب التوحيد والعدل

النفع على الضرر ؛ لأن هناك كلاهما في حكم الثابت ، فيسير الزيادة ككثيرها في أنه يؤثر ، وليس كذلك الحال في هذه المسألة . ويجب في الضرر المدفوع أن يكون معلوما أو في حكم المعلوم وأن يتحمل الضرر لأجله حتى يحسن ذلك على ما قدمناه من قبل . واعلم أن هذا الضرر وإن تحمله باختياره فهو مدفوع إليه ، ولذلك نجعله كأنه مفعول فيه ؛ وكأن الّذي عرضه للضرر العظيم حمله على هذا الضرر اليسير . ولذلك يجعل العوض على من ألجأه . وليس كذلك حال ما يختاره للنفع ، لأن ذلك لا تعلق له بغيره البتة . فيصير واقعا باختياره على كل وجه . وستجد الكلام في الفرق بين الأمرين في باب الأغراض إن شاء اللّه .