القاضي عبد الجبار الهمذاني
25
المغني في أبواب التوحيد والعدل
إليه على وجه . وتفارق إضافتنا اللطف الّذي هو كالصلاة وغيرها إليه ؛ لأنه جل ثناؤه من حيث أعان عليها ورغب وسهل جاز أن تضاف إليه ، فيقال إنها منه وإنه / ( فعل الأصلح ) التكليف بها . فإن قال : ( أفتقولون في العبد : إنه ) استفسد نفسه بأن فعل ( الأمور ) التي هي ألطاف في غيرها من القبائح العقلية ؟ . قيل له : إن هذه المسألة لا تصح على طريقة أبى على ، رحمه اللّه ، لأنه يمنع في هذه القبائح أن تكون مفسدة ، ويقول : إنما قبحت لأن تركها مصلحة على ما نبينه بعد . وإنما تصح هذه المسألة على طريقة أبى هاشم ، رحمه اللّه ، لأنه يقول في شرب الخمر والربا وغيرهما من القبائح الشرعية إنها مفسدة ، فلا يمتنع أن نصف فاعلها بذلك ، وإن كان يقل استعماله من حيث كان الأغلب في هذه التسمية أنها تفيد الفساد إذا كان الفاعل قاصدا إليه ، وبعيد من مرتكب هذه الكبائر أن يقصد بفعلها فساد نفسه ، فلذلك لا تستعمل هذه اللفظة فيه .