القاضي عبد الجبار الهمذاني

170

المغني في أبواب التوحيد والعدل

واعلم أن ما يدل على وجوب اللطف يتضمن الدلالة على قبح المفسدة فلا يحتاج فيه إلى دليل مستأنف ؛ كما أن ما يدل على وجوب التمكين يتضمن الدلالة على قبح منع التمكين مما كلف ، وإن كان فيما يدل على أن المفسدة تقبح منه تعالى لو فعلها ما لا يدل على وجوب اللطف ، إذا كان اللطف كالمنفصل منها « 1 » . فأما إذا تضمنت المفسدة بوجودها الفساد ، وبارتفاعها وقوع الإيمان والصلاح ، فالدلالة على قبحها تقوم مقام الدلالة على وجوب اللطف ؛ لأن اللطف يحصل بارتفاعها فقط ؛ فعلى هذه الطريقة / يجب أن يرتب الكلام في هذا الباب « 2 » .

--> ( 1 ) أي من المفسدة . ( 2 ) بعد كلمة « الباب » كلمات مطموسة .