القاضي عبد الجبار الهمذاني
14
المغني في أبواب التوحيد والعدل
التأثير ، فلذلك نرغب إلى اللّه تعالى في اللطف والتوفيق ، كما يلطف لغيرنا في الأمور المتوقعة ، وذلك يبطل هذا القول . فإن قال : لو لم يكن الأمر كما قلته لم يكن وصف المكلّف بأنه موفق مدحا ؛ وقد علمت أنه كذلك ، ولذلك قضيت بأنه ثواب . قيل له : إنما كان يتمّ ما ذكرته لو صحّ أنه مدح ، ولو صحّ لك أنه لا وجه في كونه مدحا إلا أن يكون ثوابا . فأما وكلا الأمرين غير مسلم لك ، فكيف يصح اعتمادك عليه ؟ واعلم أن وصفه بأنه موفق بالإطلاق إنما يفيد المدح من جهة المعنى ، لا أنه موضوع له . / ( ) « 1 » . الألطاف ، ومن فعل جميع الطاعات يكون ممدوحا ، وهذا يبين أنه إنما يكون مدحا على هذا الوجه ؛ لا لأنه يفيد الثواب ، فقد سقط ما سأل عنه .
--> ( 1 ) مطموس في الأصل .