القاضي عبد الجبار الهمذاني

95

المغني في أبواب التوحيد والعدل

والأوامر والشرعيات ، وما تؤثر فيه لا بد من أن يكون على صفة مخصوصة ، حتى يصح أن / يكون لهم فيه تأثير ، لأنها انما تؤثر في الخبر والأمر ، إذا كان « 1 » لهما صيغة ، وفي الثواب والعقاب إذا صار لهما صفة . ثم ينقسم ذلك على ضربين ، بعد اتفاقهما في أنّ بالإرادة يصيران على حال ، أحدهما يحصل بها على تلك الحال « 2 » إذا حصل الفعل على صفة كالخبر والأمر ، والآخر يحصل بها على تلك الحال إذا كان المفعول به على صفة ما « 3 » وهو على صفة ، وهذا كنحو الثواب والعقاب في الذم والمدح والتعظيم والألطاف « 4 » ، لأن المفعول به يجب كونه مستحقا ، كما أنّ المفعول يجب كونه لذة حتى يصير ثوابا بالقصد . وينقسم ما تؤثر فيه الإرادة فيه على قسمين آخرين : أحدهما تؤثر الإرادة المتعلقة به فيه ، فيصير بها على صفة كالخبر والثواب والعقاب ، والآخر تؤثر فيه الإرادة المتعلقة بغيره ، فيصير بها على حالة مخصوصة ، وذلك كالأمر الّذي انما يصير أمرا بإرادة المأمور به . وتنقسم ما تؤثر الإرادة فيه إلى قسمين آخرين : أحدهما يصير بها على حال لا بدّ مع كونه عليها من أن يكون حسنا أو قبيحا ، كالعقاب والثواب والمصلحة والمفسدة ؛ والثاني يصير بالإرادة على حال ، ثم يعتبر بعد ذلك ، فيجوز أن يكون قبيحا تارة ، وحسنا أخرى ، وان كان تعلّق الإرادة به تعلقا واحدا . وهذا كالخبر والأمر ، لأنّ بالإرادة يصير خبرا

--> ( 1 ) كان : صار ط ( 2 ) الحال : ساقطة من ط ( 3 ) ما : ساقطة من ص ( 4 ) والألطاف : والأوصاف ط