القاضي عبد الجبار الهمذاني

91

المغني في أبواب التوحيد والعدل

فصل في بيان ما يؤثر من الإرادات وما لا يؤثر وما تؤثر فيه الإرادة من الأفعال وما لا تؤثر اعلم أنّ الإرادة إذا كانت متعلقة بفعل غير المريد ، فإنها لا تؤثر فيه ، ولذلك لا يكون القول الموجود من زيد خبرا ، لأنّ عمرا أراد الاخبار به . يبيّن ذلك أنّ حال زيد لو أثر في فعل عمرو لصحّ أن يؤثّر كونه عالما وقادرا في فعل غيره . فإذا استحال ذلك فيه استحال في كونه مريدا . وقد قال شيخنا « 1 » أبو هاشم رحمه اللّه « 1 » في « العسكريات » ، فيما أظن ، ان المخبر لا يمتنع أن يكون مخبرا بأن يقصد إلى الخبر ، وان كان الخبر من فعل غيره ، حتى قال : لو اضطره اللّه تعالى « 2 » إلى الكذب لكان زيد هو الكاذب ، ولم يقطع به . وقال في جواب « 3 » مسائل ابن الفضل « 4 » : انّ المخاطب انما كان مخاطبا لأنه قصد بالكلام غيره ، فمتى كان كذلك ، كان مخاطبا / وان كان الكلام من فعل غيره . وقال في البغداديات : انّ المخبر هو من فعل المعنى الّذي يسمى خبرا ، وأراد كونه خبرا . وهذا أولى ، لما قدمناه من أنّ إرادة زيد إذا لم تؤثر

--> ( 1 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط ( 2 ) اللّه تعالى : ساقطة من ص ( 3 ) جواب : جوابات ط ( 4 ) ابن الفضل : ساقطة من ط