القاضي عبد الجبار الهمذاني

214

المغني في أبواب التوحيد والعدل

فصل فيما يجوز أن يريده القديم تعالى من فعله وفعل غيره وما لا يريده وما يتصل بذلك « 1 » اعلم أنّ جميع ما يفعله تعالى يجب كونه مريدا له ، الا الإرادة ، فإنه لا يريدها . وليس في أفعاله تعالى « 2 » شيء يريده عندنا قبل حدوثه الا المسببات ، فانّ شيخنا « 3 » أبا هاشم جوّز أن يريدها سبحانه « 4 » في حال المسبب ، وجوز أن يريدها قبل حال المسبب ، وذكر ذلك في الجامع ، وقال في النقض على عبّاد أنه يريدها في حال السبب ، وهو الأولى ، لأن المسبب يجب وجوده بوجود سببه . فالإرادة إذا قارنت سببه كأنها مقارنة له . ولأن تلك الحال هي حال تعلق المسبب به ، وإذا انقضى السبب يصير في حكم فعل غيره ، فلا يكون بإرادته اعتبار . وما يريد من ذلك على قسمين : منه ما يريد احداثه فقط ، ومنه ما يريد احداثه ويريد ايقاعه « 5 » على وجوه مخصوصة . وما هذه حاله عند أبي على يجب أن يريد احداثها ويريد ايقاعها « 5 » على الوجه الّذي تقع عليه امّا بإرادة أو بإرادتين .

--> ( 1 ) وما يتصل بذلك : ساقطة من ط ( 2 ) تعالى : ساقطة من ط ( 3 ) شيخنا : ساقطة من ط ( 4 ) سبحانه : تعالى ط ( 5 ) على وجوه . . . ايقاعها : ساقطة من ص