القاضي عبد الجبار الهمذاني

161

المغني في أبواب التوحيد والعدل

قلوبنا « 1 » ، وارادته تعالى وان كانت « 2 » من جنس « 3 » إرادتنا يصح وجودها لا في محل « 3 » . ومنها : أنه لو وجدت لا في محل ، لم يخل « 4 » من أن توجب « 5 » بحيث لو كان هناك جوهر لكان شاغلا له ، أو يستحيل ذلك فيها . فإن كان حكمها ما ذكرناه أولا ، فيجب لو وجد هناك جوهر ، أن تكون حالّة فيه ، وتحصل إرادة له . فإذا وجب ذلك فيها ، استحال كونها إرادة للقديم تعالى ؛ وان كان حكمها ما قلناه ثانيا ، فذلك لا يصح لما يقولونه « 6 » من أن السواد لو وجد لا في محل ، لوجب أن يراه الواحد منا ، لأنّ حاله في أنه يجب أن يكون بحيث لو كان هناك جوهر لكان محاذيا لنا ، كحاله لو كان حالّا في الجوهر . ومنها : أنّ محل الإرادة عندكم بمنزلة غير محلها في أنها لا تؤثر فيه ، فلو « 7 » وجدت لا في محل ، وهي بحيث لو حصل الجزء من القلب لكانت فيه ، لم تكن بأن تكون إرادة للقديم تعالى أولى من أن تكون إرادة له « 8 » . وهذا يخرجها من أن تختص بالقديم تعالى أصلا . ومنها : أنها لو وجدت لا في محل ، لم تنافها الكراهة لأنّ من حق الضدين أن يتضادا على محل أو جملة « 9 » ، فإذا لم يتعلقا بأحد هذين ،

--> ( 1 ) قلوبنا : محل ط ( 2 ) كانت : كان ص ( 3 ) جنس . . . محل : من جنسها أن وجودها لا في محل يصح ص ( 4 ) يخل : ساقطة من ص ( 5 ) توجب : توجد ط ( 6 ) يقولونه : يقوله ط ( 7 ) فلو : لو ط ( 8 ) له : لنا ط ( 9 ) جملة : على جملة ط