القاضي عبد الجبار الهمذاني
141
المغني في أبواب التوحيد والعدل
ما يوجب كونه مريدا له من داع أو غيره ، لأن الدواعي انما تؤثر في مقدور من اختصت به دون مقدور غيره . فلا بد من القول بأنه قد أراد من فعل غيره ما يجوز أن يكرهه على البدل . وذلك يوجب كونه مريدا / بإرادة محدثة . على أن ما يريده ، قد كان يصح أن لا يريده بأن لا يفعله وحاله في صحة كونه مرادا ، فعل أو لم يفعل ، لا تتغير . وذلك يوجب كونه مريدا بإرادة محدثة ، على ما نقوله . على أنّ « 4 » ما قدمناه من أنّ أفعاله قد وقعت على وجوه كان يصح وقوعها على خلافها ، وأنها لا تكون كذلك الا من حيث حصل مريدا ، مع جواز أن لا يحصل مريدا له ، يبيّن أنه مريد بإرادة محدثة لأنه « 4 » إذا أحدثها حصل مريدا لها ، ويجوز أن لا يحدثها ، ولا يكون مريدا لها . على أنّ ما يذكره شيخنا « 1 » أبو هاشم رحمه اللّه « 1 » من الدلالة على بقاء القدرة يدل على ما قلناه ؛ لأنه رحمه اللّه « 1 » قال : لو كانت لا تبقى ، لاستحال كونه قادرا على الفعل بعد أوقات ، ولو استحال ذلك فينا ، لاستحال في القديم تعالى . لأنّ متناول الصفات لا تتغير استحقت للنفس أم لعلة ، فكذلك إذا ثبت أنّ كون الواحد منا مريدا يستحيل أن يدوم له ، فيجب أن يستحيل ذلك في القديم تعالى . وقد اعتل رحمه اللّه « 1 » في بقاء العلم بقريب مما « 2 » قدمناه . وهذا قريب ، « 3 » وان كان ما قدمنا ذكره أولى أن يعتمد عليه « 3 » .
--> ( 4 ) ما قدمناه . . . . لأنه : ساقطة من ط ( 1 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط ( 2 ) بقريب مما : بما ص ( 3 ) وان كان . . . عليه : ساقطة من ط