القاضي عبد الجبار الهمذاني
133
المغني في أبواب التوحيد والعدل
الموصوف إذا كانت لعلة توجب ذلك فيه إذا كانت للنفس ، لأن ما يقتضيه من النقص يرجع إليها ، لا إلى موجبها . يبيّن ذلك أنّ كون الجاهل جاهلا ، لما أوجب صفة نقص أوجبه ، كان لعلة أو للنفس . ولهذه المناسبة قال شيخنا « 1 » أبو هاشم رحمه اللّه « 1 » انّ العلم لا يكون قبيحا ، لأنه لو كان فيه ما يقبح ، لوجب كون العالم به « 2 » منقوصا . ولو صحّ ذلك في العالم بعلم ، لصحّ في العالم لنفسه ، فإذا استحال ذلك فيه بطل القول بأن فيه ما يقبح . وهذا يقوى ما اعتمدناه ؛ وبمثله يبطل قول من يقول إنه متكلم لنفسه ، لأنه يوجب / كونه على صفة تقتضى النقص ، نحو كونه آمرا بالقبيح ، ومتكلما بما « 3 » لا يحسن أن يكلم . ونحن نذكر من بعد شبه القوم في هذا الباب في فصل مفرد ، ان شاء اللّه « 4 » .
--> ( 1 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط ( 2 ) به : ساقطة من ط ( 3 ) ومتكلما بما : ومكلما لمن ط ( 4 ) ان شاء اللّه : ساقطة من ط