القاضي عبد الجبار الهمذاني

114

المغني في أبواب التوحيد والعدل

المعلوم . وهذه الجملة هي التي ذكرها شيوخنا رحمهم اللّه « 1 » ، وهي بيّنة « 2 » في هذا الباب . لكنهم لم ينسوا العلة في ذلك . وقد بينا نحن العلة فيه من قبل ؛ ونحن نعيده : اعلم أن المعلوم « 3 » لا يحصل على صفة من الصفات من جهة العالم به « 4 » ، لكونه عالما به « 4 » ، وانما يعلمه « 5 » العالم على ما هو « 6 » عليه . فلذلك صحّ أن يعلم العالمان شيئا واحدا . وهذه العلة قائمة في كل معلوم ، وكل عالم . وانما لا يصح كونهما قادرين على مقدور واحد ، من حيث كان المقدور قد « 7 » يحصل على صفة من الصفات من جهة القادر ، لأن القادر يتعلق بالمقدور على ما هو به ، فإذا كانت الصفة التي تحصل من جهة القادر لا يصح حصولها الا من جهة قادر واحد ، اختص المقدور / لهذه العلة بقادر دون قادر . وليس كذلك المعلوم ، لأنه لا يحصل من جهة العالم على صفة لا يصح الاشتراك فيها ، فيقضى لأجل ذلك بأنه يختص بعالم دون عالم . ولهذه العلة ما لم يقع في المعتقدات والمدركات اختصاص . فإذا صحّ ذلك وجب أن يقضى في كل معلوم بأنه لا يختص بعالم دون عالم ، كما أن المدرك لا يختص في صحة ادراكه بمدرك دون مدرك . فإذا صحّ ذلك ، وعلم أنّ المراد كالمعلوم فيما ذكرناه ، لأنه لا يحصل من جهة المريد على

--> ( 1 ) رحمهم اللّه : ساقطة من ط ( 2 ) وهي بينة : ساقطة من ط ( 3 ) المعلوم : المعلومات ط ( 4 ) به : بها ط ( 5 ) يعلمه : يعلمها ط ( 6 ) هو : هي ط ( 7 ) قد : ساقطة من ص