القاضي عبد الجبار الهمذاني

102

المغني في أبواب التوحيد والعدل

تعالى « 1 » . لأنّ العزم انما يحسن متى حصل فيه تسهيل الفعل ، وتوطين النفس عليه ، وتحرز « 2 » من السهو عنه ، أو استعجال « 3 » سرور . فمتى خلا من ذلك أجمع ، كان عبثا قبيحا . وقد أدخل شيخنا « 4 » أبو هاشم رحمه اللّه « 4 » في هذه الجملة إرادة الايمان ، إذا كانت مفسدة . وهذا يبعد عدّه « 5 » في هذه الجملة ، لأنّ هذا الايمان يجب أن يكون قبيحا ، فالإرادة انما تقبح لكونها إرادة لقبيح ؛ ومن ذلك إرادة الواحد منا من غيره أن يفعل به العقاب ، فإنها تقبح عند شيخينا « 6 » أبى على وأبى هاشم رحمهما اللّه « 6 » . وقد قال شيخنا « 7 » أبو هاشم رحمه اللّه « 7 » عند حكاية ذلك عن شيخنا « 7 » أبى على رحمه اللّه « 7 » أنّ ذلك قوى في نفسي . ومن ذلك ما قاله : شيخنا « 7 » هاشم رحمه اللّه « 7 » أنّ من أراد بردّ الوديعة الخديعة والاحتيال أنها تقبح ، وان كانت متعلقة بالحسن ، لأن ردّ الوديعة لا يخرج من أن يكون حسنا ، وان أريد على هذا الوجه . فمتى حصل في إرادة الحسن بعض ما / ذكرناه من الوجوه ، فيجب كونها قبيحة ، ومتى خلت من جميع ذلك ، وحصل فيها معنى تخرج به من كونها « 8 » عبثا ، فيجب أن تكون حسنة .

--> ( 1 ) تعالى : سبحانه ط ( 2 ) وتحرز : ساقطة من ط ( 3 ) أو استعجال : واستعجال ط ( 4 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط ( 5 ) عده : بحده ص ( 6 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط ؛ ( 7 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط ( 8 ) كونها : كونه ص