ابن كثير

85

معجزات النبي ص

قصعة ، فقال : هل من سمن ؟ فجىء بشيء من سمن فغور القرص بإصبعه هكذا ، ورفعها ، ثم صب وقال : كلوا من بين أصابعي ، فأكل القوم حتى شبعوا ، وثم قال : أدخل على عشرة ، فأكلوا حتى شبعوا ، حتى أكل القوم فشبعوا وأكل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو طلحة وأم سليم وأنا حتى شبعنا وفضلت فضلة أهديت لجيران لنا ، ورواه مسلم في الأطعمة من صحيحه عن حسن الحلواني وعن وهب بن جرير بن حازم عن عمه جرير بن يزيد عن عمرو بن عبد اللّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك فذكر نحو ما تقدم . طريق أخرى عن أنس قال الإمام أحمد : حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا حماد - يعنى ابن زيد - عن هشام عن محمد - يعنى ابن سيرين - عن أنس قال حماد : والجعد قد ذكره ، قال : عمدت أم سليم إلى نصف مد شعير فطحنته ثم عمدت إلى عكة كان فيها شيء من سمن فاتخذت منه خطيفة قال : ثم أرسلتني إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : فأتيته وهو في أصحابه فقلت : إن أم سليم أرسلتني إليك تدعوك ، فقال : أنا ومن معي ، قال : فجاء هو ومن معه ، قال : فدخلت فقلت لأبى طلحة : قد جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن معه ، فخرج أبو طلحة فمشى إلى جنب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : يا رسول اللّه إنما هي خطيفة اتخذتها أم سليم من نصف مد شعير ، قال : فدخل فأتى به ، قال : فوضع يده فيها ثم قال : أدخل عشرة ، قل فدخل عشرة فأكلوا حتى شبعوا ، ثم دخل عشرة فأكلوا ثم عشرة فأكلوا حتى أكل منها أربعون كلهم أكلوا حتى شبعوا ، قال : وبقيت كما هي ، قال : فأكلنا « 1 » ، وقد رواه البخاري في الأطعمة عن الصلت بن محمد عن حماد بن زيد عن الجعد أبى عثمان عن أنس . وعن هشام بن محمد عن أنس . وعن سنان بن ربيعة عن أبي ربيعة عن أنس أن أم سليم عمدت إلى مد من شعير جشته وجعلت منه خطيفة وعمدت إلى عكة فيها

--> ( 1 ) أحمد في مسنده ( 2 / 297 ) .