ابن كثير
47
معجزات النبي ص
وقال : نهاني خليلي ص أن أصلي بأرض بابل فإنها ملعونة ، وقد قال أبو محمد بن حزم في كتابه الملل والنخل مبطلا لرد الشمس على علي بعد كلام ذكره رادا على من ادعى باطلا من الأمر فقال ولا فرق بين من ادعى شيئا مما ذكرنا لفاضل وبين دعوى الرافضة رد الشمس على علي بن أبي طالب مرتين حتى ادعى بعضهم أن حبيب بن أوس قال : فردّت علينا الشمس والليل راغم * بشمس لهمّ من جانب الخدر تطلع نضا « 1 » ضوءها صبغ الدجنّة « 2 » وانطوى * لبهجتها نور السماء المرجّع فو اللّه ما أدرى عليّ بدا لنا فردّت * له أم كان في القوم يوشع هكذا أورده ابن حزم في كتابه ، وهذا الشعر تظهر عليه الركة والتركيب وأنه مصنوع واللّه أعلم . [ من دلائل النبوة ] ومما يتعلق بالآيات السماوية في باب دلائل النبوة ، استسقاؤه عليه السلام ربه ( عز وجل ) لأمته حين تأخر المطر فأجابه إلى سؤاله سريعا بحيث لم ينزل عن منبره إلا والمطر يتحادر على لحيته عليه السلام وكذلك استصحاؤه ، قال البخاري : حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا أبو قتيبة ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار عن أبيه قال : سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبى طالب : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال « 3 » اليتامى عصمة للأّرامل قال البخاري : وقال أبو عقيل الثقفي عن عمرو بن حمزة : حدثنا سالم عن أبيه ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستسقى ،
--> ( 1 ) نضا ضوؤها : أزال الظلمة . ( 2 ) الدجنة : الظلمة . ( 3 ) الثمال : الذي يقوم بأمر قومه وتدبير شؤونهم .