ابن كثير

45

معجزات النبي ص

والّذي وقع ليوشع بن نون ليس ردا للشمس عليه . بل حبست ساعة قبل غروبها بمعنى تباطأت في سيرها حتى أمكنهم الفتح والله تعالى أعلم . وتقم ما أورده هذا المصري من طرق هذا الحديث عن علي وأبي هريرة وأبي سعيد وأسماء بنت عميس ، وقد وقع في كتاب أبى بشر الدولابي في الذرية الطاهرة من حديث الحسين ابن علي ، والظاهر أنه عنه عن أبي سعيد الخدري كما تقدم واللّه أعلم . وقد قال شيخ الرافضة جمال الدين يوسف بن الحسن الملقب بابن المطهر الحلي في كتابه في الإمامة الّذي رد عليه فيه شيخنا ( العلامة ) أبو العباس ابن تيمية قال ابن المطهر : التاسع رجوع الشمس مرتين إحداهما في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم والثانية بعده ، أما الأولى فروى جابر وأبو سعيد : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نزل عليه جبريل يوما يناجيه من عنده اللّه ، فلما تغشاه الوحي توسد فخذ أمير المؤمنين فلم يرفع رأسه حتى غابت الشمس ، فصلى عليّ العصر بالإيماء فلما استيقظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له : سل اللّه أن يرد عليك الشمس فتصلى قائما . فدعا فردت الشمس فصلى العصر قائما . وأما الثانية فلما أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من الصحابة بدوابهم وصلى لنفسه في طائفة من أصحابه العصر وفات كثيرا منهم فتكلموا في ذلك فسأل اللّه رد الشمس فردت قال وقد نظمه الحميري فقال : ردّت عليه الشمس لماّ فاته * وقت الصلاة وقد دنت للمغرب حتى تبلّج نورها في وقتها * للعصر ثمّ هوت هوىّ الكوكب وعليه قد ردّت ببابل مرّة * أخرى وما ردت لخلق مقرب قال شيخنا أبو العباس ( ابن تيمية ) رحمه اللّه : فضل على وولايته وعلو منزلته عن اللّه معلوم وللّه الحمد بطرق ثابتة أفادتنا العلم اليقيني لا يحتاج معها إلى ما لا يعلم صدقه أو يعلم أنه كذب ، وحديث رد الشمس قد ذكره