ابن كثير
437
معجزات النبي ص
المصري الحافظ ، وأبو حفص الطحاوي ، والقاضي عياض ، وكذا صححه جماعة من العلماء الرافضة كابن المطهر وذويه ، ورده وحكم بضعفة آخرون من كبار حفاظ الحديث ونقادهم ، كعلى بن المديني ، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، وحكاه عن شيخه محمد ويعلى بن عبيد الطنافسيين ، وكأبي بكر محمد بن حاتم البخاري المعروف بابن زنجويه أحد الحفاظ ، والحافظ الكبير أبى القاسم بن عساكر ، وذكره الشيخ جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب الموضوعات ، وكذلك صرح بوضعه شيخاى الحافظان الكبيران أبو الحجاج المزي ، وأبو عبد اللّه الذهبي . وأما ما ذكره يونس بن بكير في زياداته على السيرة من تأخر طلوع الشمس عن إبان طلوعها ، فلم ير لغيره من العلماء ، على أن هذا ليس من الأمور الشاهدة ، وأكثر ما في الباب أن الراوي روى تأخير طلوعها ولم نشاهد حبسها عن وقته ، وأغرب من هذا ما ذكره ابن المطهر في كتابه المنهاج ، أنها ردت لعلى مرتين ، فذكر الحديث المتقدم ، كما ذكر . ثم قال : وأما الثانية فلما أراد أن يعبر الفرات ببابل ، اشتغل كثير من أصحابه بسبب دوابهم ، وصلى لنفسه في طائفة من أصحابه العصر ، وفاتت كثيرا منهم فتكلموا في ذلك ، فسأل اللّه رد الشمس فردت .