ابن كثير

417

معجزات النبي ص

القول فيما أوتى موسى عليه السلام من الآيات وأعظمهن تسع آيات كما قال تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ « 1 » وقد شرحناها في التفسير ، وحكينا قول السلف فيها ، واختلافهم فيها ، وأن الجمهور على أنها هي العصا في انقلابها حية تسعى ، واليد ، إذا أدخل يده في جيبه درعه أخرجها تضيء كقطعة قمر يتلألأ إضاءة ، ودعاؤه على قوم فرعون حين كذبوه فأرسل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، آيات مفصلات ، كما بسطنا ذلك في التفسير ، وكذلك أخذهم اللّه بالسنين وهي نقص الحبوب ، وبالجدب وهو نقص الثمار ، وبالموت الذريع وهو نقص الأنفس ، وهو الطوفان في قول : ومنها فلق البحر لإنجاء بني إسرائيل وإغراق آل فرعون ، ومنها تضليل بني إسرائيل في التيه ، وإنزال المن والسلوى عليهم واستسقاؤه لهم ، فجعل اللّه ماءهم يخرج من حجر يحمل معهم على دابة ، له أربعة وجوه ، إذا ضربه موسى بعصاه يخرج من كل وجه ثلاثة أعين كل سبط عين ، ثم يضربه فينقلع ، إلى غير ذلك من الآيات الباهرات ، كما بسطنا ذلك في التفسير ، وفي قصة موسى عليه السلام من كتابنا هذا في قصص الأنبياء منه ، وللّه الحمد والمنة . وقيل : كل من عبد العجل أماتهم ثم أحياهم اللّه تعالى ، وقصة البقرة .

--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 101 .