ابن كثير
40
معجزات النبي ص
فأقبلت الشمس ولها صرير كصرير الرحى حتى كانت في موضعها وقت العصر ، فقام علي متمكنا فصلى ، فلما فرغ رجعت الشمس ولها صرير كصرير الرحى ، فلما غابت اختلط الظلام وبدت النجوم . وهذا منكر أيضا إسنادا ومتنا وهو مناقض لما قبله من السياقات ، وعمرو ابن ثابت هذا هو المتهم بوضع هذا الحديث أو سرقته من غيره ، وهو عمرو بن ثابت بن هرمز البكري الكوفي مولى بكر بن وائل ، ويعرف بعمرو بن المقدام الحداد ، روى عن غير واحد من التابعين وحدث عنه جماعة منهم سعيد بن منصور وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان ، قال : تركه عبد اللّه بن المبارك وقال : لا تحدثوا عنه فإنه كان يسب السلف ، ولما مرت به جنازته توارى عنها ، وكذلك تركه عبد الرحمن بن مهدي ، وقال أبو معين والنسائي : ليس بثقة ولا مأمون ولا يكتب حديثه . وقال مرة أخرى هو وأبو زرعة وأبو حاتم : كان ضعيفا ، زاد أبو حاتم : وكان ردئ الرأي شديد التشيع لا يكتب حديثه ، وقال البخاري : ليس بالقوى عندهم ، وقال أبو داود : كان من شرار الناس كان رافضيا خبيثا رجل سوء قال هنا : ولما مات لم أصلّ عليه لأنه قال لما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كفر الناس إلا خمسة ، وجعل أبو داود يذمه ، وقال ابن حبان : يروى الموضوعات ( عن الأثبات ) وقال ابن عدي : والضعف على حديثه بين ، وأرخوا وفاته في سنة سبع وعشرين ومائة ، ولهذا قال شيخنا أبو العباس ابن تيمية : وكان عبد اللّه بن حسن وأبوه أجل قدرا من أن يحدثا بهذا الحديث . [ حديث أبي هريرة ] قال هذا المصنف المنصف : وأما حديث أبي هريرة فأخبرنا عقيل بن الحسن العسكري ، أنا أبو محمد صالح بن الفتح النسائي ، حدثنا أحمد بن عمير ابن حوصاء ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه ، حدثنا داود بن فراهيج ، وعن عمارة بن برد وعن أبي هريرة