ابن كثير

375

معجزات النبي ص

حديث آخر [ إخباره عن القوم الذين يخرجون آخر الزمان وفي أيديهم مثل أذناب البقر ] قال الإمام أحمد : حدثنا أبو عامر ، حدثنا أفلح بن سعيد الأنصاري ، شيخ من أهل قبا من الأنصار ، حدثني عبد اللّه بن رافع مولى أم سلمة ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إن طالت بكم مدة أوشك أن تروا قوما يغدون في سخط اللّه ويروحون في لعنته ، في أيديهم مثل أذناب البقر « 1 » . ورواه مسلم عن محمد بن عبد اللّه بن نمير عن زيد ابن الخباب عن أفلح بن سعيد به ، وروى مسلم أيضا عن زهير بن حرب عن جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال صلى اللّه عليه وسلم : صنفان من أهل النار لم أرهما بعد ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت « 2 » المائلة لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ، وهذان الصنفان وهما الجلادون الذين يسمون بالرجالة ، والجناندارية ، كثيرون في زماننا هذا ومن قبله وقبل قبله بدهر ، والنساء الكاسيات العاريات أي عليهن لبس لا يوارى سوآتهن ، بل هو زيادة في العورة ، وإبداء للزينة . مائلات في مشيهن مميلات غيرهن إليهن ، وقد عم البلاء بهن في زماننا هذا ، ومن قبله أيضا ، وهذا

--> ( 1 ) أحمد في مسنده ( 2 / 323 ) . ( 2 ) أسنمة البخت : لفظ أعجمي بمعنى الإبل الخراسانية ، ويقصد بها هنا ارتفاع الغدائر فوق رؤوسهن وجمعها حتى تميل إلى ناحية من جوانب الرأس .