ابن كثير
35
معجزات النبي ص
فصل « إيراد هذا الحديث من طرق متفرقة » أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أحمد الحسكاني يصنّف فيه « تصحيح ردّ الشمس وترغيم النواصب الشّمس » وقال : قد روى ذلك من طريق أسماء بنت عميس وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري : [ حديث أسماء بنت عميس ] ثم رواه من طريق أحمد بن صالح المصري ، وأحمد بن الوليد الأنطاكي ، والحسن بن داود ثلاثتهم عن محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك ، وهو ثقة أخبرني محمد بن موسى الفطري المدني وهو ثقة أيضا عن عون بن محمد ، قال : وهو ابن محمد بن الحنفية عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب عن جدتها أسماء بنت عميس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلى الظهر بالصهباء من أرض خيبر ثم أرسل عليا في حاجة فجاء وقد صلى رسول اللّه العصر فوضع رأسه في حجر علي ولم يحركه حتى غربت الشمس فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللهم إن عبدك عليا احتبس نفسه على نبيه فرد عليه شرقها ، قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى رفعت على الجبال فقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم غابت الشمس . وهذا الإسناد فيه من يجهل حاله فإن عونا هذا وأمه لا يعرف أمرهما بعدالة وضبط يقبل بسببهما هبرهما فيما هو دون هذا المقام ، فكيف يثبت بخبرهما هذا الأمر العظيم الّذي يروه أحد من أصحاب الصحاح ولا السنن ولا المسانيد المشهورة فاللّه أعلم .