ابن كثير

286

معجزات النبي ص

رجلا لا تضره الفتنة ، فأتينا المدينة فإذا فسطاط مضروب ، وإذا محمد بن مسلمة الأنصاري ، فسألته فقال : لا أستقر بمصر من أمصارهم حتى تنجلى هذه الفتنة عن جماعة المسلمين . قال البيهقي : ورواه أبو داود - يعنى السجستاني - عن عمرو بن مرزوق عن شعبة به ، وقال أبو داود : حدثنا مسدد ، حدثنا أبو عوانة عن أشعث ابن سليم عن أبي بردة عن ضبيعة بن حصين الثعلبي عن حذيفة بمعناه ، قال البخاري في التاريخ : هذا عندي أول . وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد ، حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي بردة قال : مررت بالربذة فإذا فسطاط ، فقلت : لمن هذا ؟ فقيل : لمحمد بن مسلمة ، فاستأذنت عليه فدخلت عليه فقلت : رحمك اللّه إنك من هذا الأمر بمكان ، فلو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت ، فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف ، فإذا كان ذلك فأت بسيفك أحدا فاضرب به عرضه ، وكسر نبلك ، واقطع وترك ، واجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو يعفيك اللّه ، فقد كان ما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وفعلت ما أمرني به ، ثم استنزل سيفا كان معلقا بعمود الفسطاط واخترطه فإذا سيف من خشب فقال قد فعلت ما أمرني به واتخذت هذا أرهب به الناس ، تفرد به أحمد . وقال البيهقي : أنا الحاكم ، حدثنا علي بن عيسى المدني ، أنا أحمد بن بحرة القرشي ، حدثنا يحيى بن عبد الحيد ، أنا إبراهيم بن سعد ، حدثنا سالم بن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف عن أبيه عن محمود بن لبيد عن محمد ابن مسلمة أنه قال : يا رسول اللّه كيف أصنع إذا اختلف المضلون ؟ قال : اخرج بسيفك إلى الحرة فتضربها به ثم تدخل بيتك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطئة ، وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا زياد بن مسلم أبو عمر ، حدثنا أبو الأشعث الصنعاني قال : بعثنا يزيد ابن معاوية إلى ابن