ابن كثير
284
معجزات النبي ص
استيقظ النبي صلى اللّه عليه وسلم من نومه وهو محمر الوجه وهو يقول : لا إله إلا اللّه ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه - وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها - قلت : يا رسول اللّه أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا كثر الخبث « 1 » . هكذا رواه الإمام أحمد عن سفيان عيينة به ، وكذلك رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وسعد بن عمرو والأشعثي وزهير بن حرب وابن أبي عمر كلهم عن سفيان بن عيينة به سواء ، ورواه الترمذي عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغير واحد : كلهم عن سفيان بن عيينة . وقال الترمذي : حسن صحيح ، وقال الترمذي : قال الحميدي عن سفيان : حفظت من الزهري في هذا الإسناد أربع نسوة ، قلت وقد أخرجه البخاري عن مالك بن إسماعيل ومسلم عن عمرو الناقد عن الزهري عن عروة عن زينب عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش فلم يذكروا حبيبة في الإسناد ، وكذلك رواه عن الزهري شعيب وصالح بن كيسان وعقيل ومحمد بن إسحاق ومحمد بن أبي عتيق ويونس بن يزيد فلم يذكروا عنه في الأسناد حبيبة واللّه أعلم ، فعلى ما رواه أحمد ومن تابعه عن سفيان بن عيينة ، يكون قد اجتمع في هذا الإسناد تابعيان ، وهما الزهري وعروة بن الزبير ، وأربع صحابيات وبنتان وزوجتان وهذا عزيز جدا . ثم قال البخاري بعد رواية الحديث المتقدم : عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري فذكره إلى آخره ، ثم قال : وعن الزهري حدثتني هند بنت الحارث أن أم سلمة قالت : استيقظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : سبحان اللّه ما ذا أنزل من الخزائن ؟ أو ما ذا أنزل من الفتن ؟ . وقد أسنده البخاري في مواضع أخر من طرق عن الزهري به ، ورواه
--> ( 1 ) أحمد في مسنده ( 6 / 428 ) .