ابن كثير

247

معجزات النبي ص

شعبة ، ومسلم من حديث زهير ، كلاهما عن أبي إسحاق عن عبد اللّه بن مغفل عن عدى مرفوعا اتقوا النار ولو بشق تمرة . وكذلك أخرجاه في الصحيحين من حديث الأعمش عن خيثمة عن عبد الرحمن عن عدى ، وفيها من حديث شعبة عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عدى به ، وهذه كلها شواهد لأصل هذا الحديث الّذي أوردناه ، وقد تقدم في غزوة الخندق الأخبار بفتح مدائن كسرى وقصوره وقصور الشام وغير ذلك من البلاد ، وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل عن قيس عن خباب قال : أتينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في ظل الكعبة متوسدا بردة له ، فقلنا : يا رسول اللّه ، ادع اللّه لنا واستنصره ، قال : فاحمر لونه أو تغير ، فقال : لقد كان من قبلكم تحفر له الحفيرة ويجاء بالميشار فيوضع على رأسه فيشق ما يصرفه عن دينه ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظم أو لحم أو عصب ما يصرفه عن دينه ، وليتمن اللّه هذا الأمر حتى يسير الراكب ما بين صنعاء إلى حضرموت ما يخشى إلا اللّه والذئب على غنمه ولكنكم تعجلون . وهكذا رواه البخاري عن مسدد ، ومحمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد به ، ثم قال البخاري في كتاب علامات النبوة : حدثنا سعيد بن شرحبيل ، حدثنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الحسين عن عتبة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ، ثم انصرف إلى المنبر فقال : أنا فرطكم ، وأنا شهيد عليكم ، إني واللّه لأنظر إلى حوضي الآن ، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض ، وإني واللّه ما أخاف بعدى أن تشركوا ، ولكني أخاف أن تنافسوا فيها « 1 » . وقد رواه البخاري أيضا من حديث حياة بن شريح ، ومسلم من حديث يحيى بن أيوب ، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب كرواية الليث عنه ،

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب المناقب ( 3596 ) ( 10 / 474 ) .