ابن كثير
180
معجزات النبي ص
ميمون بن زيد بن أبي عبس ، أخبرني أبى أن أبا عبس ، كان يصلى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الصلوات ثم يرجع إلى بنى حارثة ، فخرج في ليلة مظلمة مطيرة ، فنور له في عصاه حتى دخل دار بنى حارثة ، قال البيهقي : أبو عبس ممن شهد بدرا ، قلت : وروينا عن يزيد بن الأسود وهو من التابعين أنه كان يشهد الصلاة بجامع دمشق من جسرين فربما أضاءت له إبهام قدمه في الليلة المظلمة ، وقد قدمنا في قصة إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي بمكة قبل الهجرة ، وأنه سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آية يدعو قومه بها ، فلما ذهب إليهم وانهبط من الثنية أضاء له نور بين عينيه . فقال : اللهم ( لا ) يقولوا : هو مثلة . فحوله اللّه إلى طرف سوطه حتى جعلوا يرونه مثل القنديل . حديث آخر فيه كرامة لتميم الداري روى الحافظ البيهقي من حديث عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن الجريري عن معاوية ابن حرمل قال : خرجت نار بالحرة فجاء عمر إلى تميم الداري فقال : قم إلى هذه النار ، قال : يا أمير المؤمنين ومن أنا وما أنا ؟ قال : فلم يزل به حتى قام معه ، قال : وتبعتهما ، فانطلقا إلى النار ، فجعل تميم يحوشها بيديه حتى دخلت الشعب ودخل تميم خلفها ، قال : فجعل عمر يقول : ليس من رأى كمن لم ير ، قالها ثلاثا .