ابن كثير
167
معجزات النبي ص
قال البيهقي : وروى من وجه آخر ضعيف : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا أبو حفص عمر ابن علي ، حدثنا يعلى بن إبراهيم الغزالي ، حدثنا الهيثم ابن حماد عن أبي كثير عن يزيد بن أرقم قال : كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في بعض سكك المدينة ، قال : فمررنا بخباء أعرابي فإذا ظبية مشدودة إلى الخباء فقالت : يا رسول اللّه ، إن هذا الأعرابي اصطادنى ، وإن لي خشفين في البرية ، وقد تعقد اللبن في أخلافى ، فلا هو يذبحنى فأستريح ، ولا هو يدعني فأرجع إلى خشفى في البرية . فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن تركتك ترجعين ؟ قالت : نعم وإلا عذبنى اللّه عذاب العشار ، قال : فأطلقه ا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم تلبث أن جاءت تلمظ ، فشدها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الخباء ، وأقبل الأعرابي ومعه قربة فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أتبيعنيها ؟ قال : هي لك يا رسول اللّه ، فأطلقها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال زيد بن أرقم : فأنا واللّه رأيتها تسبح في البرية . وهي تقول : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، ورواه أبو نعيم : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن مطر ، حدثنا بشر بن موسى فذكره ، قلت : وفي بعضه نكارة واللّه أعلم ، وقد ذكرنا في باب تكثيره عليه السلام اللبن حديث تلك الشاة التي جاءت وهي في البرية ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحسن ابن سعيد مولى أبى بكر أن يحلبها فحلبها ، وأمره أن يحفظها فذهبت وهو لا يشعر ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ذهب بها الّذي جاء بها ، وهو مروى من طريقين عن صحابيين كما تقدم واللّه أعلم .