ابن كثير

143

معجزات النبي ص

من الأنصار ، فقال : يا نبي اللّه إني جئت في حاجة فإن فحلين لي اغتلما ، وإني أدخلتهما حائطا وسددت عليهما الباب ، فأحب أن تدعو لي أن يسخرهما اللّه لي ، فقال لأصحابه : قوموا معنا ، فذهب حتى أتى الباب فقال : افتح ، فأشفق الرجل على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : افتح ، ففتح الباب فإذا أحد الفحلين قريبا من الباب ، فلما رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سجد له ، فقال رسول اللّه : ائت بشيء أشد رأسه وأمكنك منه ، فجاء بخطام فشد رأسه وأمكنه منه ، ثم مشى إلى أقصى الحائط إلى الفحل الآخر ، فلما رآه وقع له ساجدا ، فقال للرجل : ائتني بشيء أشد رأسه ، فشد رأسه وأمكنه منه ، فقال : اذهب فإنهما لا يعصيانك ، فلما رأى أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذلك قالوا : يا رسول اللّه هذان فحلان سجدا لك أفلا نسجد لك ؟ قال لا آمر أحدا أن يسجد لأحد ولو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، وهذا إسناد غريب ومتن غريب . ( ورواه الفقيه أبو محمد عبد اللّه بن حامد في كتابه دلائل النبوة عن أحمد ابن حمدان السحرى عن عمر بن محمد بن بجير البحتري عن بشر بن آدم عن محمد بن عون أبى عون الزيادي به ، وقد رواه أيضا من طريق مكي ابن إبراهيم عن قائد أبى الورقاء عن عبد اللّه بن أبي أوفى عن النبي ص بنحو ما تقدم عن ابن عباس . رواية أبي هريرة قال أبو محمد عبد اللّه بن حامد الفقيه : أخبرنا أحمد بن حمدان ، أنا عمر بن محمد بن بجير ، حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا جرير عن يحيى ابن عبيد اللّه عن أبيه عن أبي هريرة قال : انطلقنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى ناحية فأشرفنا إلى حائط فإذا نحن بناضح ، فلما أقبل الناضح رفع رأسه فبصر برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فوضع جرانه على الأرض ، فقال أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فنحن أحق أن نسجد لك من هذه البهيمة ، فقال : سبحان اللّه ، أدون اللّه ؟