ابن كثير

126

معجزات النبي ص

قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقوم إلى جذع قبل أن يجعل له المنبر فلما جعل المنبر حن الجذع حتى سمعنا حنينه ، فمسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يده عليه فسكن ، قال البزار : لا نعلم رواه عن الزهري إلا سليمان بن كثير ، قلت : وهذا إسناد جيد رجاله على شرط الصحيح ، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة . وقال الحافظ أبو نعيم في الدلائل : ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن رجل سماه عن جابر ثم أورده من طريق أبى عاصم بن علي عن سليمان ابن كثير عن يحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب عن جابر مثله ، ثم قال : حدثنا أبو بكر بن خلاد ، حدثنا أحمد بن علي الخراز ، حدثنا عيسى بن المساور ، حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر أن رسول اللّه كان يخطب إلى جذع فلما بنى المنبر حن الجذع فاحتضنه فسكن ، وقال : لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة ، ثم رواه من حديث أبي عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن جابر ، وعن أبي إسحاق عن كريب عن جابر مثله . طريق أخرى عن جابر قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أن ابن جريج وروح قال : حدثنا ابن جريج : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللّه يقول : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سواري المسجد . فلما صنع له منبره واستوى عليه فاضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد حتى نزل إليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاعتنقها فسكنت ، وقال روح : فسكتت ، وهذا إسناد على شرط مسلم ولم يخرجوه . طريق أخرى عن جابر قال الإمام أحمد : حدثنا ابن أبي عدى عن سليمان عن أبي نضرة عن جابر قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقوم في أصل شجرة ، أو قال : إلى جذع