ابن كثير
112
معجزات النبي ص
طريق أخرى عن أبي رافع قال الإمام أحمد : حدثنا مؤمل ، حدثنا حماد ، حدثني عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته عن أبي رافع قال : صنع لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شاة مصلية فأتى بها فقال لي : يا أبا رافع ناولني الذراع ، فناولته ، ثم قال : يا أبا رافع ناولني الذراع فناولته ، ثم قال : يا أبا رافع ناولني الذراع ، فقلت : يا رسول اللّه وهل للشاة إلا ذراعان : ! فقال : لو سكت لناولتني منها ما دعوت به ، قال : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعجبه الذراع ، قلت : ولهذا لما علمت اليهود عليهم لعائن اللّه بخيبر سموه في الذراع في تلك الشاة التي أحضرتها زينب اليهودية فأخبره الذراع بما فيه من السم ، لما نهس منه نهسة ، كما قدمنا ذلك في غزوة خيبر مبسوطا « 1 » . طريق أخرى قال الحافظ أبو يعلى : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني قائد مولى عبيد اللّه بن أبي رافع ، قال : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الخندق بشاة في مكتل فقال : يا أبا رافع ناولني الذراع فناولته ، ثم قال : يا أبا رافع ناولني الذراع فناولته ، ثم قال : يا أبا رافع ناولني الذراع ، فقلت : يا رسول اللّه أللشاة إلا ذراعان ؟ فقال : لو سكت ساعة ناولتنيه ما سألتك ، فيه انقطاع من هذا الوجه ، وقال أبو يعلى أيضا : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا فضيل بن سليمان ، حدثنا قايد مولى عبيد اللّه ، حدثني عبيد اللّه أن جدته سلمى أخبرته أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بعث إلى أبى رافع بشاة ، وذلك يوم الخندق فيما أعلم ، فصلاها أبو رافع ليس معها خبز ثم انطلق بها ، فلقيه النبي صلى اللّه عليه وسلم راجعا من الخندق فقال : يا أبا رافع ضع الّذي معك ، فوضعه ثم
--> ( 1 ) أحمد في مسنده ( 6 / 8 ) .