العلامة الحلي

95

معارج الفهم في شرح النظم

بأحد المعلولين على الآخر كما تقول : زيد « 1 » به حمّى الغب « 2 » فله قشعريرة ، فإنّ حمّى الغبّ - أعني الحرارة الفاشية في البدن التي تعاود في كلّ يومين مرّه واحدة « 3 » - والقشعريرة معلولا علّة واحدة هي الخلط الصفراوي المتعفّن خارج العروق . ويطلق على الثاني اسم الدليل وهو أخصّ من المعنى الأوّل « 4 » . ويطلق على الثاني والثالث برهان « إن » . وأمّا الذي يفيد الظنّ فإنّه يسمّى الأمارة « 5 » كالاستدلال بوجود الغيم الرطب على نزول المطر . [ أنواع المقدّمات ] قال : وهو عقليّ ومركّب . أقول : يعني الدليل إمّا أن يكون مركّبا من مقدّمات عقليّة كقولنا : العالم متغيّر ، وكلّ متغيّر محدث ، فإنّ هاتين مقدّمتان « 6 » عقليّتان استلزمتا النتيجة من غير توقّف على

--> ( 1 ) في « ب » : ( فلان ) . ( 2 ) حمّى الغبّ هي الحمّى التي تأخذ المريض يوما وتتركه يوما وتأتي عليه في اليوم الثالث وتتركه في اليوم الرابع وهكذا ، وهذا المريض مغبّ ( الإفصاح في فقه اللغة 1 : 523 أوقات الحمّى وأحوالها ) . ( 3 ) ( واحدة ) لم ترد في « ب » . ( 4 ) في « ب » : ( فهو أخص من الأوّل ) بدل من : ( وهو أخص من المعنى الأوّل ) . ( 5 ) في « ب » : ( أمارة ) . ( 6 ) في « ج » « ر » : ( المقدّمتين ) .