العلامة الحلي

82

معارج الفهم في شرح النظم

والفرق بين التذكّر والنظر حاصل فإنّ التذكّر ربّما يحصل من غير قصد المتذكّر ، فالعلم التابع له لا يكون متولّدا عنه بل يحدثه اللّه تعالى . أمّا النظر فإنّه إنّما يحصل بقصد الناظر ، فإن صحّ هذا الفرق بطل القياس ، وإلّا منعوا الحكم في الأصل . وقالوا : إنّ التذكّر يولد العلم كالنظر « 1 » . قال : و « 2 » المطلوب معلوم من وجه دون « 3 » آخر « 4 » . أقول : هذا جواب عن إشكال « 5 » مقدّر ، وهو أن يقال : النظر محال لأنّ الناظر طالب فالمطلوب إن كان معلوما استحال طلبه وإلّا لزم تحصيل الحاصل ، وإن كان مجهولا استحال طلبه لاستحالة توجّه النفس بالطلب نحو شيء لا شعور لها به « 6 » البتّة . والجواب أنّه معلوم من وجه دون وجه ؛ أمّا في التصوّرات فأن « 7 » يكون التصور « 8 » تصوّرا ناقصا والمطلوب استكماله « 9 » ، وأمّا في التصديقات فأن « 10 »

--> ( 1 ) انظر شرح المقاصد 1 : 237 . ( 2 ) الواو ليست في « أ » « د » . ( 3 ) في « ف » زيادة : ( وجه ) . ( 4 ) لمّا عرّف النظر وذكر أنّه يفيد العلم وأقاويل العلماء في كيفيّة إفادته أورد جوابا عن سؤال مقدّر تقريره أن يقال : النظر محال إلى آخره . ( 5 ) في « د » : ( سؤال ) . ( 6 ) ( به ) ليست في « أ » . ( 7 ) في « أ » « ج » « د » « ر » « ف » : ( بأن ) . ( 8 ) ( التصوّر ) ليست في « د » . ( 9 ) في « أ » : ( استعماله ) . ( 10 ) في « ج » « د » « ر » « ف » : ( بأن ) .