العلامة الحلي
575
معارج الفهم في شرح النظم
صاحب الكبيرة والمراد من الكبيرة ما يزيد عقابها في كلّ وقت على ثواب فاعلها ، وإنّما اعتبرنا كلّ وقت لأنّه إذا اختلف فيه الحال فكان يزيد عقابه على ثوابه أو يساويه في وقت وينقص عنه في وقت لم يجز إطلاق الوصف بأنّه كبيرة « 1 » ، والمراد من الصغيرة هي ما ينقص عقابه عن ثواب فاعله في كلّ وقت ، وكلّ واحد من الصغيرة والكبيرة « 2 » يذكر في مقابله « 3 » طاعة ومعصية فيقال : ذنب صغير في مقابل « 4 » هذه الطاعة أي ينقص عقابه عن ثوابها في كلّ وقت وفي مقابله المعصية أي « 5 » ينقص عقابه عن عقاب المعصية ، وكذلك الكبيرة « 6 » . إذا عرفت هذا فنقول : مذهب الأشعريّة أنّ صاحب الكبيرة يجوز العفو عنه ، وإنّ عقابه منقطع ، وهو الحقّ عندي . وذهبت المعتزلة إلى أنّه مخلّد « 7 » . وقال قوم : إنّه يسقط العقاب عنهم « 8 » جزما « 9 » « 10 » . والدليل على جواز العفو وجوه :
--> ( 1 ) في « ب » : ( كبير ) . ( 2 ) في « ب » : ( الصغير والكبير ) . ( 3 ) في « س » : ( مسائله ) . ( 4 ) في « ب » « د » « ر » : ( مقابله ) . ( 5 ) في « س » : ( أن ) . ( 6 ) في « ب » : ( الكبير ) . ( 7 ) شرح الأصول الخمسة : 632 . ( 8 ) في « ر » : ( عنه ) . ( 9 ) ( جزما ) لم ترد في « س » . ( 10 ) حكى ذلك الخواجة نصير في تلخيص المحصّل : 403 .