العلامة الحلي

572

معارج الفهم في شرح النظم

ويبطل « 1 » قول بشر خاصّة بأنّ البقاء عرض ، والعرض مفتقر إلى المحلّ . وبهذا أيضا يبطل قول الجبّائيين . وأيضا فالفناء إن فني لذاته لم يوجد وإن كان بفناء آخر تسلسل . وأمّا قول النظّام فباطل لما مرّ من أنّ الأجسام باقية . وهؤلاء القوم إنّما التجئوا إلى هذه المذاهب لاعتقادهم أنّ الإعدام لا يستند إلى الفاعل . [ عذاب القبر ] قال : مسألة : عذاب القبر واقع لقوله تعالى : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ « 2 » وغير ذلك ، وعندنا اللّه تعالى « 3 » عالم بكلّ معلوم و « 4 » قادر عليه ، فلو ذهب جزء في المشرق وآخر في المغرب جمعهما ، واختلفوا : فقالت الأشاعرة والجبّائيّون وأبو الحسين : الجنّة والنار مخلوقتان الآن « 5 » ؛ وهو الحقّ « 6 » ، ومنعه أبو هاشم وعبد الجبّار « 7 » .

--> ( 1 ) في « د » : ( بطل ) . ( 2 ) غافر : 46 . ( 3 ) في « س » : ( أنّه ) بدل من : ( اللّه تعالى ) . ( 4 ) الواو لم ترد في « ر » « س » . ( 5 ) حكى ذلك الإيجي في المواقف : 374 ، والمصنّف في مناهج اليقين : 495 ، وفي الطبعة الأخرى : 340 . ( 6 ) قد جمع الحرّ العاملي في الفصول المهمّة في أصول الأئمّة 1 : 361 باب 80 روايات تدلّ على المطلب تحت عنوان : إنّ الجنّة والنار مخلوقتان الآن وأنّ من كذب بذلك كفر . ( 7 ) حكي ذلك التفتازاني في شرح المقاصد 5 : 107 ، والمصنّف في مناهج اليقين : 495 ، وفي الطبعة الأخرى : 340 .