العلامة الحلي
563
معارج الفهم في شرح النظم
أجزاء العالم بالنسبة إلى كلّ صفة صفة ، والثاني لا يخلو إمّا أن يكون لأمر لازم أو مفارق ، وعلى التقدير الأوّل يلزم الاطّراد المذكور ، وعلى التقدير الثاني يلزم المطلوب ، لأنّ عند زوال ذلك المفارق يزول استحالة « 1 » العدم « 2 » . وهذه الحجّة الأخيرة فيها نظر لجواز أن يكون استحالة عدم العالم لأجل ملزومه ، فلا « 3 » يلزم التسلسل ولا الاطّراد . قال : احتجّوا بأنّ الزمان يستحيل عدمه وإلّا فعدمه بعد وجوده بزمان ، هذا خلف ، ولأنّ كلّ قابل للعدم مركّب ، ولا شيء من البسيط بمركّب ولأنّ كلّ « 4 » قابل للعدم ذو هيولى ، ولا شيء من الهيولى له هيولى . أقول : احتجّت الفلاسفة على استحالة عدم العالم بوجوه : الأوّل : أنّ الزمان يستحيل عدمه فالحركة يستحيل عدمها فالجسم يستحيل عدمه ، أمّا استحالة عدم الزمان فلأنّه لو صحّ عدمه لكان عدمه بعد وجوده بعدية بالزمان ، فيكون الزمان موجودا حال ما فرض معدوما ، وأمّا استحالة عدم الحركة والجسم فلما مرّ من أنّ الزمان مقدار الحركة ، والحركة عرض حالّ في الجسم ، فيستحيل عدمها لاستحالة عدمه .
--> ( 1 ) في « د » : ( استحالته ) . ( 2 ) انظر كشف المراد ( تحقيق الآملي ) : 543 ، وفي الطبعة بتحقيق الزنجاني : 436 ، وفي الطبعة بتحقيق السبحاني : 249 . ( 3 ) في « د » : ( ولا ) . ( 4 ) في « د » : ( فلأنّ كلّ ) بدل من : ( لأنّ كلّ ) .