العلامة الحلي

552

معارج الفهم في شرح النظم

أقول : هذه هي « 1 » القوّة الثالثة ، وهي القوّة الوهميّة المدركة للمعاني الجزئيّة المتعلّقة بالأشخاص كصداقة زيد وعداوة عمرو ، وهي مرتّبة في الدماغ بأسره لا سيّما التجويف الأوسط منه ، واستدلّوا على ثبوتها بكونها مدركة ، وعلى مغايرتها للحسّ بأنّها تدرك ما لا يكون محسوسا ، وعلى مغايرتها للنفس بأنّها تدرك الجزئيّات « 2 » . قال : وحافظة ومفكّرة . أقول : الحافظة للقوّة الوهميّة هي القوّة الذاكرة ، وهي مرتّبة في التجويف الأخير من الدماغ ، واستدلّوا على مغايرتها للوهم بمثل ما مضى في الخيال . وأمّا المفكّرة فهي القوّة التي تركّب بعض الصور المأخوذة بالحسّ المشترك ببعض وتفصل بعضها عن بعض ، وتركّب « 3 » وتفصّل بين المعاني « 4 » وبين الصور والمعاني ، فإن استعملها العقل فهي مفكّرة وإن استعملها الوهم فهي مخيلة « 5 » ،

--> ( 1 ) ( هي ) لم ترد في « د » « س » . ( 2 ) الملل والنحل للشهرستاني 2 : 24 ، شرح التجريد ( تحقيق الزنجاني ) : 213 ، وفي طبعة تحقيق الآملي : 297 . ( 3 ) في « ر » : ( فتركّب ) . ( 4 ) في « د » زيادة : ( والصور ) . ( 5 ) في « ج » « ر » : ( متخيّلة ) .