العلامة الحلي

547

معارج الفهم في شرح النظم

أقول : تقرير السؤال : أنّ الصور إذا كانت فاعلة والكيفيّات منفعلة لزم إبطال قاعدتين للحكماء إحداهما : أنّ الصور إنّما تفعل بواسطة الكيفيّات ، والثانية : أنّ الكيفيّات الفعليّة لا تكون منفعلة ، فإذن الصور « 1 » إنّما تفعل بواسطة الكيفيّات ، وحينئذ ، يعود ما ذكرنا من المحال ، وهو كون المغلوب غالبا و « 2 » حصول الانكسار وعدمه دفعة . والجواب أنّ الصور « 3 » تفعل في موادّها بذاتها الكيفيّة التي تلائمها وتفعل في غير موادّها نقصان الكيفيّة التي تلائم صور « 4 » تلك المواد ، وإنّما تفعل الكيفيّة التي تلائمها في غير موادّها بواسطة تلك الكيفيّة ، مثلا الصورة الناريّة تفعل في مادّة النار الحرارة بذاتها لا بواسطة حرارة أخرى وتفعل في مادّة الماء نقصان البرودة ، وإنّما « 5 » تفعل فيها الحرارة بواسطة الحرارة التي لها ، وأمّا المنفعل فليس هو الكيفيّات بل هو المادّة في الكيفيّات . [ في انعدام النفس وعدمه ] قال : ويجوز عدمها لإمكانها واجتماع القبول والحفظ في شيء ممكن .

--> ( 1 ) في « ج » « ر » : ( الصورة ) . ( 2 ) في « ر » : ( أو ) . ( 3 ) في « د » : ( الصورة ) . ( 4 ) في « ر » : ( الصور ) . ( 5 ) في « د » : ( فإنّما ) .