العلامة الحلي

467

معارج الفهم في شرح النظم

مثله ، فدعا له فذهبت عينه الصحيحة « 1 » . إذا عرفت ذلك « 2 » فنقول : احتجّ المجوّزون لظهور « 3 » الكرامات بقصّة مريم عليها السّلام « 4 » . لا يقال : يجوز أن يكون ذلك إرهاصا لعيسى عليه السّلام ، وأيضا لو جوّزنا ظهور الكرامات لا نسدّ إثبات « 5 » النبوّة ، لجواز أن يكون الذي ظهرت « 6 » على يده « 7 » صالحا غير نبي . لأنّا نقول : أمّا الأوّل فضعيف ، لأنّ الإرهاص إنّما يختصّ بالنبيّ الذي سيظهر لا بغيره ، والكرامة إنّما حصلت لمريم عليها السّلام . وأمّا الثاني فكذلك لأنّ الدعوى مع المعجز مختصّ « 8 » بالنبيّ . وقد يحتجّ المانع بأنّه يلزم خروج المعجزة عن كونها معجزة لكثرتها . والجواب : أنّ الشرط عدم الكثرة كما في جانب إظهار المعجزة على يد نبيّ آخر . واحتجّ القاضي على مذهبه بأنّ نفي المعجز يكفي في تكذيبه ، فإظهار المعجز عليه لتكذيبه عبث « 9 » .

--> ( 1 ) انظر شرح التجريد ( تحقيق الزنجاني ) : 380 ، وفي تحقيق الآملي : 478 ، وفي تحقيق السبحاني : 166 . ( 2 ) في « د » « س » : ( هذا ) . ( 3 ) في « د » : ( بظهور ) . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 6 : 41 ، تفسير ابن كثير 3 : 120 و 203 . ( 5 ) في « ج » « ر » « ف » : ( باب ) . ( 6 ) في « ب » : ( ظهر ) . ( 7 ) في « ج » « ف » : ( عليه ) بدل من : ( على يده ) . ( 8 ) في « ج » « ر » « ف » : ( تختصّ ) . ( 9 ) المغني في أبواب التوحيد والعدل ( النبوات والمعجزات ) : 237 .