العلامة الحلي

464

معارج الفهم في شرح النظم

إذا عرفت هذا فنقول : أفعال الأنبياء لا تخلو من « 1 » أربعة : أحدها : الاعتقاد الديني . وثانيها : الفعل الصادر عنهم من الأفعال الدينيّة . وثالثها : تبليغ « 2 » الأحكام ونقل الشرائع . ورابعها : الأفعال المتعلّقة بهم في الدنيا . والقسم الأوّل : اتّفق العقلاء على امتناع الخطأ فيه إلّا ما نقل عن بعض الخوارج ، وهم الفضيليّة « 3 » من تجويز « 4 » الكفر عليهم ، لأنّ المعصية عندهم كفر ، وجوّزوا صدور المعصية منهم « 5 » « 6 » . وأمّا الثاني : فقد اختلف الناس فيه فجوّز بعضهم الكبائر عليهم ، وآخرون منعوا منه وجوّزوا الصغائر « 7 » . والإماميّة منعوا من القسمين عمدا وسهوا قبل النبوّة وبعدها . وأمّا الثالث فقد اتّفق الجمهور على المنع من الخطأ فيه عمدا وسهوا . وأمّا الرابع فقد جوّز أكثر الناس السهو عليهم فيه ، وخالف في ذلك الإماميّة ، وهو الحقّ .

--> ( 1 ) في « أ » « د » « س » : ( عن ) . ( 2 ) في « ج » : ( بتبليغ ) . ( 3 ) الفضيليّة فرقة من الخوارج يقولون : إنّ كل معصية صغرت أو كبرت فهي شرك ، وإنّ صغائر المعاصي مثل كبائرها ( موسوعة الفرق الإسلاميّة : 408 ) . ( 4 ) في « ب » : ( ومنهم من يجوّز ) بدل من : ( من تجويز ) . ( 5 ) في « ج » « ر » « ف » : ( عنهم ) . ( 6 ) حكاه عنهم ابن ميثم البحراني في قواعد المرام في علم الكلام : 125 . ( 7 ) انظر قواعد المرام في علم الكلام : 125 .