العلامة الحلي
462
معارج الفهم في شرح النظم
أحدهما : ما مرّ من انقطاع تواترهم . و « 1 » الثاني : أنّ لفظ التأبيد قد يأتي للزمان المتطاول ، وقد جاء منه « 2 » في التوراة شيء كثير ، وأمّا شرعنا فإنّا نعلم بالضرورة المستندة إلى التواتر أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أخبر بأنّه دائم أخبارا لا تحتمل التأويل . [ في العصمة ] قال : وإذا ثبتت نبوّته فنقول : إنّه معصوم وباقي الأنبياء إمّا عن الاعتقاد الباطل فبالإجماع إلّا بعض الخوارج « 3 » . وأمّا عن نقل الشرائع فبالإجماع لا سهوا ولا عمدا ، واختلفوا في السهو في الفتوى وأفعالهم لا تقع الكبيرة عمدا ولا سهوا « 4 » إلّا عند الحشويّة « 5 » ، وفي تعمّد الصغيرة خلاف قال به أكثر المعتزلة .
--> ( 1 ) الواو سقطت من « ب » « س » . ( 2 ) في « ب » « ج » : ( عنه ) ، وفي « ب » : ( مثله ) . ( 3 ) الخوارج : فرقة ظهرت بعد قضيّة التحكيم الذي جرى بين الإمام عليّ عليه السّلام ومعاوية في صفّين ، وقد كانوا ضمن عسكر الإمام عليّ عليه السّلام ، وقد كان شعارهم « لا حكم إلّا للّه » ولذلك سموا المحكمة ( موسوعة الفرق الإسلاميّة : 238 ) . ( 4 ) قوله : ( ولا عمدا واختلفوا ) إلى هنا سقط من « ف » . ( 5 ) الحشوية : لقب أطلقه بعض علماء الكلام على أصحاب الحديث لقولهم غالبا بالتجسم والتشبيه ، ولقّبوا بهذا اللقب لاحتمالهم كلّ حشو روي من الأحاديث المختلفة المتناقضة ( موسوعة الفرق الإسلاميّة : 212 ) .