العلامة الحلي
460
معارج الفهم في شرح النظم
أحدها : انقطاع عذر المكلّف في ترك الطاعة كما قال تعالى : لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ « 1 » . قالوا : وتلك الحجّة أن يقول العبد : إنّ اللّه تعالى لو خلقني لعبادته لأرسل إليّ من يعرّفني كيفيّة العبادة ، أو أنّ العبد يقول : إنّ اللّه خلق « 2 » فيّ الشهوة والميل الطبيعي والشهوة « 3 » والغفلة ، فهلّا أرسل « 4 » رسولا يذكّرني حين « 5 » الغفلة ويتوعّدني حال « 6 » الفعل للقبيح ، أو « 7 » أن يقول : علمت أنّ الإيمان حسن والكفر قبيح ، ولم أعلم استحقاق الثواب الدائم على الأوّل والعقاب الدائم على الآخر « 8 » . وثانيها : أنّ الإنسان لا يمكن أن يعيش إلّا مع مشاركة « 9 » من بني نوعه واجتماع ، وهو مظنّة التنازع « 10 » والفساد ، فلا بدّ من زاجر ، والعلم بالقبيح « 11 » غير كاف لاستسهال أكثر الناس صدور القبيح عنهم ، فلا بدّ من الرسول المنذر بوقوع العذاب « 12 » الزاجر عن وقوع الفساد .
--> ( 1 ) النساء : 165 . ( 2 ) ( خلق ) ليس في « ف » . ( 3 ) ( والشهوة ) ليس في « ف » . ( 4 ) في « ب » زيادة : ( إليّ ) . ( 5 ) في « أ » : ( لأتذكر في حال ) ، وفي « ف » : ( يذكر في حين ) بدل من : ( يذكّرني حين ) . ( 6 ) في « ب » : ( وقت ) . ( 7 ) في « ف » : ( و ) . ( 8 ) في « د » « س » : ( الأخير ) . ( 9 ) في « ج » « ر » « ف » : ( مشارك ) . ( 10 ) في « ج » : ( النزاع ) . ( 11 ) في « ف » : ( بالقبح ) . ( 12 ) في « ب » « ر » « ف » : ( العقاب ) .