العلامة الحلي

457

معارج الفهم في شرح النظم

المعدوم ، مع أنّ المعدوم يستحيل إعادته ، ولأنّه لو تكلّم شخصان بالقرآن يكون العرض « 1 » الواحد قائما في محلّين ، ولأنّه يلزم أن يكون من تكلّم بالحلاوة « 2 » والحرارة أن يدركهما في لسانه ، وهذا باطل بالضرورة . قال : وآيات الغيب متواترة كآيات التحدّي . قوله « 3 » : « المنجّمون يخبرون به » . قلنا : لا نسلّم ، بل بأمور معتادة متطاولة من طبيعة ذلك الشكل حصول المخبر . أقول : الفرق بين المنجّم والرسول أنّ الأوّل إنّما يخبر بما يكون معتاد الحصول عند بعض التشكّلات السماويّة ، وأمّا الرسول فإنّه ليس كذلك . قال : وإنكار تواتر « 4 » المجموع إنكار البديهة . قوله : انخراق العادة محال ، قلنا « 5 » : ممنوع ، فإنّ « 6 » كلّ جسم يصحّ عليه ما يصحّ على الباقي . أقول : جسم العصا وجسم الحية متساويان في الجسميّة ، فيجب استواؤهما في القبول

--> ( 1 ) في « د » « ف » : ( الغرض ) . ( 2 ) في « ف » : ( بالخلاف ) . ( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( وقوله ) . ( 4 ) في « ف » : ( متواتر ) . ( 5 ) ( قلنا : ) لم ترد في « د » « ر » « ف » . ( 6 ) في « ف » : ( فإن كان ) بدل من : ( فإنّ ) .