العلامة الحلي
454
معارج الفهم في شرح النظم
قال : قوله : « الاختلاف يدلّ على كونه من عند غير اللّه » . قلنا : استثناء عين التالي عقيم ، وإن انعكس فالجزئيّة لا تصلح مقدّمة الاستثناء ، سلّمنا لكن القراءات ليست مختلفة لقوله صلّى اللّه عليه وآله : انزل « 1 » القرآن « 2 » على سبعة أحرف « 3 » ، والمعنى متّفق « 4 » على تأويل العلماء . أقول : تقرير الجواب عن قوله لما قال « 5 » تعالى : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً « 6 » أنّه « 7 » ليس من عند اللّه لوجود الاختلاف اللفظي والمعنوي أن نقول : كونه من عند غير اللّه إذا كان ملزوما للاختلاف لا يقتضي أن يكون الاختلاف ملزوما لكونه من عند غير اللّه ، فإنّ استثناء عين « 8 » التالي لا ينتج لاحتمال كونه أعمّ . لا يقال : نعكس « 9 » هذه القضيّة إلى قولنا : قد يكون إذا وجد فيه الاختلاف
--> ( 1 ) في « ج » « ف » : ( نزل ) . ( 2 ) ( القرآن ) لم ترد في « ب » « د » « س » . ( 3 ) الكافي 2 : 630 / 13 ، بصائر الدرجات : 216 / 8 ، الخصال : 358 / 42 و 43 و 44 ، وعنه في وسائل الشيعة 6 : 165 / 6 ، المجازات النبويّة للشريف الرضي : 51 ، تفسير العيّاشي 1 : 21 / 11 ، وعنه في مستدرك الوسائل 17 : 305 / 8 ، وانظر بحار الأنوار 31 : 206 وما بعدها . ( 4 ) في « ف » : ( منتف ) . ( 5 ) في « ب » زيادة : ( اللّه ) . ( 6 ) النساء : 82 . ( 7 ) في « د » : ( لأنّه ) . ( 8 ) في « د » : ( غير ) . ( 9 ) في « ب » : ( ينعكس ) .