العلامة الحلي
452
معارج الفهم في شرح النظم
وعن الاعتراض بالوجهين على الدور « 1 » من حيث الإجمال ومن حيث التفصيل : أمّا من حيث الإجمال فلأنّه كلام على الضروري فلا يسمع . وأمّا من حيث التفصيل فنقول : قوله في الوجه الأوّل : « كلّ واحد يجوز كذبه فالمجموع كذلك » متّصلة غير واضحة اللزوم ، فإنّه « 2 » ليس إذا ثبت الحكم لكلّ فرد يلزم ثبوته للمجموع ، بل الحقّ إنّها كاذبة ، فإنّ كلّ واحد من العشرة فرد واحد ، والمجموع ليس كذلك ، وما ذكروه من المثال في الحوادث وإن كان مذهبا لبعض المتكلّمين فليس بصحيح عندنا ، والتمثيل به لا يفيد اليقين على تقدير الصحّة . و « 3 » الفرق أنّ كلّ واحد إذا سبقه العدم فالمجموع سبقه العدم « 4 » لوجوب تأخّر المجموع عن أجزائه المتأخّرة عن العدم . قوله في الوجه الثاني : « إن لم يحصل زائد لم يفد العلم ممنوع » ، فأين البرهان ، ثمّ إنّا نقول : هذا يقتضي أن لا يحصل ماهيّة مركّبة ، وهو باطل بالضرورة . قال : قوله : يجوز أن يقتل النبيّ . قلنا : هذا منتف بالضرورة ، ولأنّ القرآن يدلّ على تخصيصه بقوله : ويوم حنين ويوم أحد إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ « 5 » و إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ « 6 » إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على وقائعه صلّى اللّه عليه وآله .
--> ( 1 ) في « ب » « ف » : ( التواتر ) . ( 2 ) في « د » : ( فلأنّه ) . ( 3 ) الواو ليست في « ف » . ( 4 ) قوله : ( فالمجموع سبقه العدم ) سقط من « د » . ( 5 ) آل عمران : 153 . ( 6 ) التحريم : 3 .