العلامة الحلي
450
معارج الفهم في شرح النظم
[ شبهة اليهود وردّها ] قال : ولأنّ النسخ « 1 » باطل ، لأنّ موسى إن بيّن دوام شرعه لم تنسخ وإلّا كذب وجاز في شرعكم ، وإن « 2 » لم يبيّن اقتضى الفعل مرّة وإن بيّن « 3 » عدمه نقل ، ولأنّه يلزم البداء « 4 » ، ولأنّ اليهود تواتروا بقول موسى عليه السّلام تمسّكوا بالسبت أبدا « 5 » . أقول : هذه شبهة اليهود على إبطال نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وتقريرها : أنّ النسخ باطل ، فالقول بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله باطل ، أمّا الصغرى فمن وجوه : الأوّل : أنّ موسى عليه السّلام إمّا أن يكون قد بيّن أنّ شرعه دائم ، أو بيّن أنّ شرعه غير دائم ، أو لم يبيّن واحدا منهما ، فإن كان الأوّل استحال انقطاعه وإلّا لزم كذبه ، ولأنّه لو جاز أن يخبر بالدوام مع انقطاعه جاز في دينكم ذلك ، وإن كان الثاني لزم أن ينقل إلينا نقلا متواترا كنقل أصل شرعه لتوفّر الدواعي على نقله ، ولما لم ينقل علمنا أنّه لم يبيّن عدم دوامه ، وإن كان الثالث اقتضى الفعل مرّة واحدة ، لأنّ الأمر
--> ( 1 ) في « ف » : ( الفسخ ) . ( 2 ) في « ج » « ر » « ف » : ( لو ) . ( 3 ) في « ف » : ( يبيّن ) . ( 4 ) هو الأمر بالفعل الواحد بعد النهي عنه أو النهي عنه بعد الأمر به ، مع اتّحاد الوقت والوجه والآمر والمأمور ( الحدود والحقائق للمرتضى : 154 ، ولا بأس بالنظر لرسائل الشريف المرتضى 1 : 116 ، تصحيح الاعتقاد : 51 ) . ( 5 ) انظر المسلك في أصول الدين : 169 ، قواعد المرام لابن ميثم البحراني : 134 ، شرح التجريد ( تحقيق الزنجاني ) : 386 ، وفي تحقيق الآملي : 486 ، وفي تحقيق السبحاني : 178 .